ابن معصوم المدني

235

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

يبدوا أنّ السيّد المصنّف مال هنا إلى كونها من « زوى » موافقة للأصل الثلاثي المقصور ، لكنّه لم يفته ذكرها في المهموز لصحة السماع بها . ويظهر ميله إلى أنّها من مادة « زوى » انشاده الشعر بلا همز ، واحتماله أنّ « زوء » مصحفة عن « زوّ » بدون همز ، ويعضده في ذلك ما روي من أشعار العرب في كلمة « زوّ » بلا همز . والذيّ أصرّ على أنّها بالهمز هو الأصعمي وحده مع أنّ الجوهري نقلها عنه « زوّ » بلا همز ، وهذا يعضد احتمال أن الهمز تصحيف ، كما يعضده في ذلك شك اللغويين وارتيابهم في رواية « ليزوأنّ » في الحديث الشريف الذي سيأتي نقله ، وتصريح بعضهم بعدم سماعه بالهمز ، وتصويبهم رواية « ليزوينّ » « 1 » ، ومع كل هذا لم يشك أحد منهم بصحة اشتقاقها من المقصور « زوى » . بعدم سماعه بالهمز ، وتصويبهم رواية « ليزوينّ » « 2 » ، ومع كل هذا لم يشك أحد منهم بصحة اشتقاقها من المقصور « زوى » . وإليك بعض كلماتهم في مادة « زوأ » ، بعد أن اهملها الخليل والجوهري وابن دريد والزمخشري وغيرهم ، ومن ذكرها قال فيما نحن فيه : ففي المحيط : الزّوء ، مهموز : الحمام والقدر ، زاء اللّه علينا ذاك ، وزيء علينا : أي قدّر لنا ، وزاء بهم الدهر : أي ساء وانقلب بهم « 3 » . وفي التكملة : أهمله الجوهري ، وقال أبو عبيد عن الأصمعي : زوء المنية ، ما يحدث منها ، بالهمز . . . وقال أبو عمرو : قد زاء الدهر بفلان : انقلب به ، وهذا دليل

--> ( 1 ) ولا يفوتنا أن ننبه إلى أن بعضهم رواه « ليأرزنّ » . ( 2 ) ولا يفوتنا أن ننبه إلى أن بعضهم رواه « ليأرزنّ » . ( 3 ) المحيط 9 : 112 .